المشاركات

ضرورة رصد زيادة حدة العنف بمصر

بمجرد النظر للفترة الأخيرة وما صاحبها من احداث في الواقع المصري، حتما سنلاحظ التغيير الذي حدث بالمجتمع خاصة فيما يخص ازدياد حوادث العنف وحدتها! فالعديد من الحوادث تدل على تغيير ما قد حدث للوعي الجمعي! وأعني بهذا تغلغل الذكورية بالمجتمع المصري لحدود لم يصل اليها من قبل واستبدالها في بعض الاحيان بالأبوية وتزايد الذكورية المصاحبة للأبوية وربطها بالتدين والأخلاق والعادات. لا اخفيكم سرا فقد ذعرت من هذا الحد الذي وصلت اليه حوادث العنف بمصر مما جعلني أفكر انه حتما تغير شيئا في التركيبة الأخلاقية في مصر آخر ثلاثين سنة وهذا التغيير المستمر للأسوأ. فكلما مرت الأيام سنصل لنتائج أقسى واسوأ تهدد في واقعها المستقبل الاجتماعي لكل الفئات المستضعفة والغير مُمكّنة في مصر. امضيت وقتا كثيرا الأيام السابقة في رصد العديد من حوادث العنف كمحاولة للوصول لسبب مبدئي لما يحدث ولما سيحدث إذا لم نجد حلولا مناسبة. من المؤكد ان أي مدخل لدراسة أي تغير بالمجتمع هو اجراء العديد من البحوث المجتمعية لمعرفة الأسباب الحقيقية التي تكمن حول الاحداث بواقعها ونتائجها وتأثيراتها على الفرد والمجموعة. اردت أن اعرف سبب تحول المص...

مع يناير دائما، والقضايا الأخرى لاتهم

"نحن نحقق أهداف الثورة بأنفسنا، ننتزعها بأيدينا، الحرية والعدالة والكرامة تؤخذ ولا تعطى."  -  نوال السعداوي من عدة ايام جمعني نقاش بصديقي اليساري حول الاقتصاد العالمي وأية النظريات الاقتصادية تصلح للتطبيق في هذا الواقع الذي يحوى هيمنة الشركات العابرة للقوميات وتحكمها في سياسات العديد من الدول مما ينعكس على الاقتصاد والسياسة للعالم الثالث. دار بيننا نقاشا محتدما ما بين الماركسية والشيوعية ونظرياتهما الغير صالحة للتطبيق ومرورا على الرأسمالية الكلاسيكية التي أدت لأزمة اقتصادية عالمية -من وجهة نظره- وصولا الى الاعتراف بضرورة التوجيه نحو اقتصاد يأخذ في اعتباره العدالة الاجتماعية. انتهت تلك المناقشة وانا افكر في اسباب الانحياز الفكري الذي الاحظه عند العديد من ابناء جيلي المؤمنين بنظريات سياسية او اقتصادية معينة ويقومون بالتنظير من أجل اثبات صحة انحيازهم وكأنهم يرددون بعض العبارات "الكليشية" عن ظهر قلب والتي حفظوها من دوائر النقاشات المغلقة أو من ورش التأكيد على المبادئ التي يلتف حولها اصحاب النظرية الواحدة. والتي بدأت تظهر للسطح بعد ثورة يناير والصحوة التوعوية لدى الشباب ...

الغربة ومفهوم الوطن - على المحطة

  https://elmahatta.com/%d8%a7%d9%84%d8%ba%d8%b1%d8%a8%d8%a9-%d9%88%d9%85%d9%81%d9%87%d9%88%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86 /  “الغربة كلها شبه جملة، الغربة شبه كل شيء!” ― مريد البرغوثي  “الغريب يا مولاي ليس من اغترب عن مسقط رأسه، الغريب هو من عجز أن ينال حريته” ― إبراهيم الكوني “وطني لو شُغِلتُ بالخُلدِ عنه نازعتني إليه في الخُلدِ نفسي” أتذكر شرح أستاذتي هناء لهذا البيت الشعري الذي كتبه أمير الشعراء أحمد شوقي، وهي تقول بكل اعتزاز : إن الوطن هو مصر فلو مِتُّ ودخلت الجنة سأظل أتذكره وأحبه، سألتها -بكل براءة الأطفال- لماذا؟ فصارت تشرح لي معنى الوطن والانتماء إليه بمفاهيم مبسّطة وقد نجحت في غرس مفهوم الانتماء وحب الوطن داخلي للمرة الأولى منذ لحظتها وذلك حين ربطت الوطن والانتماء إليه بكل الأشخاص اللذين أحبهم وكل الأشياء التي تسعدني، ثم ذهبت إلى بيتي مُسرعة أحاول حفظ هذا البيت الشعري بنفس الاعتزاز الذي رأيته في عيني أستاذتي، وحفظته ولم أنسه منذ ذلك الحين. وكبرت وفي كل مرحلة عمرية أحاول التفكير في أسباب فخري للانتماء لوطني الكبير مصر فأجد دومًا إ...

ما تفعله بي الموسيقى - على المحطة

https://elmahatta.com/%d9%85%d8%a7-%d8%aa%d9%81%d8%b9%d9%84%d9%87-%d8%a8%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%b3%d9%8a%d9%82%d9%89/  "أيتها الموسيقى، إن في أنغامك الساحرة ما يجعل جميع لغتنا عاجزة قاصرة."  تنساب موسيقى فريد الأطرش العذبة على أذني، وأطوف بخيالي في عوالم عدة، لعلني أجد تفسيرًا لحالة النشوى التي تنتابني حين أسمع مقطوعات موسيقية بعينها. أتأمّل ما تفعله الموسيقى بي، بدءًا بالدغدغة الخفيفة التي تسري بأوصالي وصولًا للقشعريرة الجمالية أو كما تسمى بالفرنسية Frisson. وهممت أبحث عن هذا الأمر وأنهل من المواقع العلمية تفسيرًا لهذا الشعور اللذيذ، واكتشفت أنني لست الأولى التي تشعر به، فهناك العديد من العلماء الذين يبحثون عن تفسيرًا منطقيًا لهذه الحالة واعتبروها كرد فعل منطقي للمنبهات العاطفية، وأولها الموسيقى التي تشعرك بالدفء والحنين. خلصت من قراءاتي إلى أن أظهرت بعض الدراسات تفيد بأنه يمكن للموسيقى أن تنتج ردود فعل جسدية قوية في 80 في المائة من المستمعين، في حين أن أظهرت دراسة أخرى أن حوالي 24 في المائة من الناس يبكون حين سماعهم للموسيقى. وأظهرت النتائج أن ال...

أن تكون مختلفًا - على المحطة

https://www.elmahatta.com/%d8%a3%d9%86-%d8%aa%d9%83%d9%88%d9%86-%d9%85%d8%ae%d8%aa%d9%84%d9%81%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d8%aa%d9%84%d8%a7%d9%81/ أن تكون مختلفًا في مجتمع لا يشجّع الاختلاف تلك هي الطامّة الكبرى! أن تكون مختلفًا فيما تحبّ وتعمل وتعيش، فيما تكون وفيما ستصبح، أن تشعر أنّ هذا ليس أوانك أو مكانك، أن ترى أنّك لم تخلق لتكون نسخة مكررة أو شبيهة لأحد، أن تدرك أنك لست مثل أحد دون أن يكون لذلك علاقة بجنون العظمة أو عقدك النفسية، فلا تجد من يشبهك ولا تعرف أن تعيش كما أنت لمجرّد أنّك غرّدت خارج السّرب . أن تكون مختلفًا في مجتمع يحارب الاختلاف ويضغط على قاطنيه للسير في طريق واحد لا ثانٍ له هو أمر خطير على الفرد وعلى المجتمع ،   على حدّ سواء. فللاختلاف أوجه كثيرة وأحيانًا معقدة، فإيمانك الداخلي بأنك مختلف قد يولّد لدى الفرد أحد الشعورين إما الشعور بالنبذ أو الفوقية. وقد تتبدّى خطورة رفض الاختلاف على الفرد في عدة أشكال منها محاولات انسلاخه من المجتمع الكبير أو محاولاته الحثيثة لإثبات اختلافه وحثّ الآخرين على احترامه والتي قد تبوء بفشل قد يقوده إلى التخلي عن حياته ...

اشكالية "الرقص والانتخابات" في مصر

صورة
http://fakartany.com/a/cbbb889f6416421880fed96807d74901 طبعا اليومين دول اغلبنا بيألش على متلازمة الرقص والانتخابات و الكل بيبدع في الألش عن الموضوع دا بالاضافة للمحافظين اللي عمالين يقولوا شايفين المجتمع المش كويس اللي عمال يرقص وحكمهم على ان اغلب المؤيدين رقاصات والذي منه. بس انا عندي كلمتين بخصوص موضوع الرقص قدام لجان الانتخابات دا و حابة افرق بين كام نقطة جوهرية هما ان الرقص حلو مفيش كلام وخلي الناس تتبسط مانبقاش احنا والهم والزمن عليهم بس الرقص ميكونش على اغاني بتتكلم عن شهداء ولا وطنية لاننا بنختزل المعاني السامية في فعل الرقص وبنخليها مبتذلة اوي. كمان ربط الرقص بالانتخابات وبالتصويت للسيسي هي ملاحظة شبه عامة ..  بس لا يجوز فاحنا شعب رقاص اصلا دا غير أن مش كل اللي رقصوا على اغاني وطنية فاهمين معانيها السامية بسبب بساطتهم او عدم اهتمامهم كمان الشعب بسيط ونسب كبيرة منه لم تتاح له فرصة انه ينمي وعيه (منه لله اللي كان السبب)  ودا لاحظناه كتير جدا فبلاش نتوقع حاجات تتطلب وعي كبير من البسطاء. دا غير كمان  اني اكتشفت ان فيه طرق مختلفة للتعبير عن ...

محاولة لفهم الاغتراب المجتمعي - على المحطة

https://www.elmahatta.com/%d9%85%d8%ad%d8%a7%d9%88%d9%84%d8%a9-%d9%84%d9%81%d9%87%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ba%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%aa%d9%85%d8%b9%d9%8a / “لقد تعبنا من اغترابنا عن كلّ شيء يحيط بنا، لكنّ تَعَبَنا الأكثر هو اغترابنا عن دوائرنا وحتى عن ذواتنا في مجتمع يطالبنا أن نكون صورة طبق الأصل من بعضنا البعض وكلّ مختلف فيه منبوذ.” كم مرّة ردّدنا هذه الجملة على مسامع البعض وكم مرة رددناها بيننا وبين أنفسنا؟ هل جرّبت يومًا أن تشعر بـ الاغتراب عن محيطك؟ عن عالمك؟ يبدأ الأمر من الصِّغَر حين نجد آباءنا وأمهاتنا يربوننا لنصبح مثل فلان الطبيب أو أن نحصل على درجات أعلى من أحد أقربائنا، وكأننا نتسابق على المرتبة الأولى، بل ويمتدّ الأمر إلى فرضهم علينا نمط معيشتنا حتى نكبر؛ متى نأكل، متى نشرب، متى ننام، ماذا نلبس، من نصادق ومن نصاحب! لا أنتقد تلك الحياة، ولكنها تمهّد لجعلنا جميعًا نُسَخًا بالكربون من آبائنا وأمهاتنا، بل ونصبح نسخًا مكررة من بعضنا البعض دون تمييز، فالكلّ يتسابق ليحصل على المرتبة الأولى في الدراسة، والكلّ يصادق المتميزين علمي...